Main

Politics and the English language: Peter Hennessy at TEDxHousesofParliament

Peter Hennessy, Lord Hennessy of Nympsfield, is Attlee Professor of Contemporary British History at Queen Mary, University of London. In this talk Peter Hennessy explores the importance of language in politics. In the spirit of ideas worth spreading, TEDx is a program of local, self-organized events that bring people together to share a TED-like experience. At a TEDx event, TEDTalks video and live speakers combine to spark deep discussion and connection in a small group. These local, self-organized events are branded TEDx, where x = independently organized TED event. The TED Conference provides general guidance for the TEDx program, but individual TEDx events are self-organized.* (*Subject to certain rules and regulations)

TEDx Talks

11 years ago

المترجم: Ahmed Alahmary المدقّق: Riyad Almubarak سيداتي وسادتي. يقول لنا العلماء والأنثروبولوجيون إن السبب في نجاتنا من الانقراض في غابات السافانا في الطرف الشمالي لما يعرف الآن بدولة كينيا قبل ما يقارب مليون سنة، عندما أصبح الطقس خطيرًا بالنسبة إلينا، يعود إلى أمرين؛ أولًا: الدماغ. أدمغتنا الكبيرة على نحو غير طبيعي، كان حجمها ثلاثة أضعاف حجم أدمغة أقرب المخلوقات إلينا وهو الشمبانزي، وبسببه حظينا بقدرات استثنائية على التفكير ودمج المعارف. الأمر الثاني: المحادثة. قدراتنا على إيصال المعرفة بدقة من
حنا القدرة على جمع كل ما تعلمناه، لنقول: "لن نسلك ذلك الطريق... لأننا سنقضي أيامًا من دون ماء". وبذلك، أصبحنا قادرين على النجاة من الوقوع في المأزق الأبدي الذي يهددنا نحن معشر البشر، ولولاها لما تعرفنا على المخرج المؤدي إلى قاعة الطعام هذه في هذا المساء. إن الأفكار والقدرة على نقلها ومشاركتها بمثابة البطاقات الرابحة لجنسنا البشري. ولقد أضحت هذه الكروت الرابحة مهمة أيها السيدات والسادة، خلال كل دقيقة، وكل ساعة، منذ ذلك الحين وحتى هذه اللحظة. ويتضح ذلك من خلال قدراتنا التي نطورها لأجل التحكم بذوات
نا دون الشعور بأي ضغينة دفينة، وهذا ما نطمح إليه، ويتحقق ذلك من خلال السياسة، والجدال، والنقاش، لا العنف، والحرب، والتدمير. وعندما ننظر إليها من هذا المنظور، فإن النقاش والسياسة معًا عنصران ثمينان، وكلاهما تركيبة حساسة، ولذا يصبح السؤال السياسيّ واللغوي، أو ينبغي لهما أن يكونا عاملًا مهمّا لكل جيل، ولكل إنسان في أي مكان، أيًّا يكن النظام السياسي الذي يعيشون في كنفه ويتنفسون هواءه. ينبغي لكل جيل أن يشعر بالقلق إزاءه. وأنا لا شكّ أشعر بالقلق منه! وأعتقد أن هناك الكثير مما يثير فينا مشاعر القلق. لي
س لأني شيخ كبير السنّ يرى أن الماضي مكان أفضل من الحاضر، ومختلف عنه جذريًّا. لنستمع سويًّا إلى ما قاله الروائي البريطاني الشهير في القرن 19: أنتوني ترولوب. إذ قال في الفترة الزمنية 1855-1856 "الهجوم مهمة العدو، والانتقاد الساخط مهمة الصحف، والدفاع مهمة الوزير، والعالم يتابع كل ما يحدث، ولا يصدّق أيًّا منهم. ألا يبدو هذا الأمر مألوفًا؟! إنها الدولة إبّان تحقيق لجنة ليفيسون، عندما نستذكرها ونحن نعيش هذه الأوضاع الداخلية حاليًّا. وتذكرون بأن بريطانيا خلال حياة تروبلوب كانت دولة من عمالقة السياسة، أ
مثال بيل، وغلادستون، وديزرائيلي. بإمكاننا والأجدر بنا، أن نعود إلى الوراء أبعد من ذلك؛ لنرى الحكمة العظيمة حول هذه المسألة، وأقصد بذلك الفيلسوف الصيني كنفوشيوس وتعاليمه في القرن الخامس قبل الميلاد. إذ أنه سُئل عما سيقوم به إذا ما دُعي يومًا إلى إدارة شؤون دولته. وإليكم إجابته: "أعمل على تصحيح اللغة؛ لأنه متى ما كانت اللغة غير صحيحة، فإن ما سيقال لن يحمل المعنى المراد، ولذا فما ينبغي تغييره لن يتغير، وستسقط الأخلاق، وتتدهور الفنون، ويضيع العدل، وعندها سيقف الناس حيارى بائسين." وأقرب ما توصلت إليه
من التعاليم الكونفوشية في الثراث البريطاني في هذا الخصوص للكاتب السياسي الذي لا يجاريه أحد، وهو أيضًا مراقب اجتماعي وروائي؛ إنه جورج أورويل، وهو بطلي الذي لا يضاهى، والذي توفي في عزّ شبابه عام 1950. في شهر أبريل لعام 1946؛ أي قبيل تاريخ ميلادي بعام واحد، نشر أورويل مقالة نموذجية كانت السبب وراء اللقب الذي أحمله اليوم، "السياسة واللغة الإنجليزية." في النسخة الأخيرة لدار بنغوين للنشر جاءت المقالة في بضع صفحات تزيد أو تنقص. أورويل الرافض للنظام الشمولي والاستبداد بكل أشكاله، كان ممتعضًا من الاختطا
ف الصارخ للغة السياسية من قبل الأحزاب الخاسرة أعقاب الحرب العالمية الثانية. حتى إنه كره الأسلوب الفضفاض في استخدام اللغة من الاتحاد السوفيتي بقيادة ستالين بهدف تحويلها إلى سلاح دعاية ومخادعة. وكان ينتقد بذات الشدّة الحكومات الغربية والمؤلفين لاستخدامهم اللغة الركيكة المشحونة بالمصطلحات. وكانت رسالة أورويل بكل تفاصيلها كنفوشية. وإليكم كل ما قاله: "لقد اتضح أن تدهور اللغة يعود في الأساس إلى أسباب اقتصادية وسياسية؛ وليس ببساطة ذلك التأثير السلبي لهذا أو ذاك الكاتب، ولكنهم في المحصلة النهائية يصبحون
أسبابًا، يعززون ذلك السبب الحقيقي ويصلون إلى النتيجة نفسها على نحو مكثّف وباستمرار لا يُعلم منتهاه." ويكمل أورويل: "قد يلجأ الشخص إلى الشرب بسبب مشاعر الفشل التي تراوده، ثم يسقط في فخ الشرب تمامًا؛ لأنه أصبح شرّيبًا. وهو تقريبًا ذات الشيء الذي يحصل للغة الإنجليزية؛ فقد أصبح بشعًا ومبهمًا بسبب أفكارنا الساذجة، ولكن ركاكة لغتنا تجعل من السهل أن تكون أفكارنا ساذجة." سيداتي وسادتي: إن كل جيل سياسيّ يتعرض لنوع ما من هذه الآفة. في زمننا، كانت خليطًا من اللغة الدينية (لغة الحملة التبشيرية) والمصطلحات
المستخدمة في مجال الأعمل (لعنة مستشاري الإدارة). هل لاحظتم أن كل شخص في مجالي السياسة والأعمال، أو حتى في المجال الأكاديمي المقرب إلى نفسي، ينتظر منهم أن يكون لديهم رؤية؟ عندما كنت صبيّا يافعًا، نشأت كاثوليكيًّا في شمال لندن في الخمسينيات، كنا حينئذ ندع الرؤى للصوفيين وهو المكان المخصص لها. (ضحك) نرى أن الشعارات المصاحبة لهذه الرؤى والرسائل غالبًا ما تكون عبارات قصيرة وجاهزة؛ باهتة وبالية من كثرة تكرارها ورؤيتها. "البشر هم أهم الموارد" "التغيير حليفنا" "الجودة في تحقيق التميز هدفنا" كلام فارغ تح
مله عبارات منمّقة. (ضحك) وهل لاحظتم أن مفردة "حل" تفشت في كل مكان وكأنها ظاهرة مرضية؟ ترون الشاحنة تسير على الطريق السريع وكتب عليها: " حلول النقليات ". شيء لا يطاق! (ضحك) دائمًا ما يعلنون عن البرامج السياسية وكأنها منتجات غذائية. في الزمن الماضي، كانت البقّالات بمثابة اللغة التي تحدد المسير. كنّا دائمًا في موضع المستفيد من الحكومات عبر باقات من المقاييس؛ فالرؤساء التنفيذيون الكبار يحصلون على باقات من المكافآت أو كما نطلق عليه في لغتنا (أنا وأنت): المزايا الوظيفية. والآن يُعلن عن مبادرات لا نهاي
ة لها تتعلق بالمستقبل. (ضحك) حتى ملكتنا المبجلة عليها أن تتكبد هذا العناء عندما تقرأ خطاب الملكة في بداية كل جلسة للبرلمان. لا أعرف كيف تفعل ذلك؛ إنه أمرٌ لا يطاق! ولست واثقًا بأنها تعتقد بذلك، ولا يمكنني أن أعرف نهائيًّا، ولكن من الصعب عليّ التعامل معه! واحد من بين أسباب كثيرة سيبعث على الطمأنينة حال عرفتموه وهو أنني لا أتطلع إلى أن أصبح ملككم الدستوري. (ضحك) أما الأسئلة الأورويلية والكنفوشية الأخرى؛ فقد أضحت أكثر حدّة في مطلع القرن الواحد والعشرين. والحقيقة أنهم كذلك في أحد النواحي، ولكن لماذا
؟ لأن التطفل المستمر للإعلام الذي لا يهدأ طوال الأربع وعشرين ساعة والتواجد المستمر للكاميرات في عصر تجمهر الأخبار الإلكترونية بالقرب من الشخصيات السياسية (تقريبًا طوال الوقت إن كانوا من كبار المسؤولين) يعني أنهم لن يتجرأوا على التفكير بصوت مسموع، ولن يستطيعوا مقاومة الظهور بعفوية. ولذا سيلجأون إلى العبارات القصيرة المحضّرة والمحبوكة مسبقًا، أو إلى الفقرات المقسّمة إلى أجزاء قصيرة، والمفصّلة حسب الطلب بما يناسب نشرات الأخبار التي لا تنتهي. إن أفضل ما ستحصل عليه منهم هذه الأيام هي تلك التصريحات ال
عفوية التي أتقنوها بعدما تدربوا على أدائها جيدًا. أعتقد أيها السيدات والسادة أن الجوائز الكبيرة بانتظار أول سياسي أو سياسيون رفيعوا المستوى الذين يستندون إلى المنطق والعقلانية خلال ظهورهم، ويرفضون الانصياع لمغريات توكيد الذات الملحّة عبر الرؤية، واستشراف المستقبل، والأهداف؛ ويتخلّون عن غرائزهم من أجل الرد المباشر على أولئك الخصوم السياسيين الذين يرشقونهم بالتهم. وهذا يتطلب قدرًا من الشجاعة، ودرجة عالية من الثقة بالنفس، ولكنها ستجلب الرضى بين الناس في المجتمع الذي يتأثر بالعبارات المقتضبة. إنه تر
ولوب الذي لم يتوقف طوال السنوات الماضية عن تكرار هذه المقولة: "كونوا واعين!" رغم كل مخاوفي إلا أن عاطفتي تغلبني عندما يتعلق الأمر بالبرلمان، والتقاليد البرلمانية، وحتمية النقاش الحكومي الأصيل. وعلى سبيل المثال؛ فإنني لم أتأثر بتصريحات وينستون تشيرشل في اللحظة العصيبة جدًّا إبّان الحرب العالمية الأولى. تخيلوا المنظر (في وقت ما من المستقبل) شهر مارس لعام 1917 في وقت متأخر من الليل يغادر تشيرتشل مجلس العموم بصحبة زميله الليبرالي عضو مجلس العموم ماكالوم سكوت الذي بدوره وثّق ما حدث لهما في يومياته: "
ونحن نغادر المجلس تلك الليلة، دعاني للعودة إلى الداخل لنلقي عليه النظرة الأخيرة، ولم نر إلا الظلام، باستثناء دائرة مشعّة أسفل شرفة الجمهور. بالكاد رأينا الطاولة، وأما الحيطان والسقف فكانت لا ترى تمامًا. وقال لي: "انظر إليها! انظر إليها! هذا المكان الصغير هو الذي صنع الفرق بيننا وبين ألمانيا. وبفضلها تجشّمنا الطريق إلى النجاح، ولأن ألمانيا تفتقدها؛ فقد قادتها كفاءتها البارعة إلى نهايتها المدمرة. هذه الغرفة الصغيرة هي معبد الحريات حول العالم." رائع! كلام لا يُضاهى! أنا واحد من أولئك البرلمانيين ال
ذين تتحدث إليهم حيطان قصر وستمينستر. أسمع أصوات الذين وافتهم المنية منذ زمن، وأشعر بتواجد أولئك الذين نسعى للاعتماد عليهم عندما نتناظر ونشرّع بأقصى ما نستطيع من حكمة. وبالنسبة لي، في الاصطلاح البرلماني، فإن الحرية التي تحدث بها تشيرتشل مطوّقة بحلقات من الذهب من خلال استخدامه الدقيق للغة التي تعدّ الوسيلة الرئيسة في الاتصال السياسيّ. لستُ متشائمًا! رغم أنني قد أبدو كذلك لبعضكم في هذا اليوم، ولم يكن جورج أورويل عام 1946 متشائمًا! إذ أنه كتب: "الموضوع هو أن العملية قابلة لأن تحدث بالعكس." وأوضح: "ب
الإمكان تفادي العادات السيئة التي تنتشر بواسطة التقليد شريطة أن يقبل الناس تحمل الصعاب." واختتم أورويل مقالته النموذجية بقواعد ستة: التي لو كان الأمر بيدي لدونتها على بطاقة وقدمتها لكل عضو جديد في مجلس العموم، ومجلس اللوردات، وسأضعها على الحيطان لتقرأه كل الأحزاب، ومكتب الإعلام السياسي، وغرفة الأخبار، وتلك المراكز البحثية الزاخرة بالقضايا السياسية التي لا تحصى، وجماعات الضغط، الذين يسعون فيما بينهم إلى التأثيرعلى الحكومة، والسيطرة على البرلمان. وإليكم القواعد الستة لأورويل: "أولًا: لا تستخدم الا
ستعارة نهائيًّا، ولا التشبيهات، ولا أي من التعابير المجازية التي اعتدت على رؤيتها في المنشورات. ثانيًا: لا تستخدم كلمة طويلة في موضع تغني عنها الكلمة القصيرة. ثالثًا: إذا أمكنك الاستغناء عن كلمة ما فاشطبها دون تردد. رابعًأ: لا تستخدم صيغة المبني للمجهول في موضع يمكن فيه استخدام المبني للمعلوم. خامسًا: لا تستخدم مفردة أجنبية أو علمية، أو مصطلحات تخصصية وأنت قادر على استحضار كلمة دارجة في الحياة اليومية." وأخيرًا، القاعدة السادسة، وهي أورويلية للغاية: "إذا أخفقت في تطبيق أي من هذه القواعد فستبوء ب
الأسلوب الركيك قطعًا." واليوم أنا متأكد كما لاحظ بعضكم أنني لم أطبق أغلب قواعد أورويل في كل ما قد قلته، وقلته الآن، ولكن قواعد أورويل الستة هي معيارنا الذهبي؛ فأصول سياستنا وديموقراطيتنا وفعاليتهما وحريتنا المترتبة عليهما تعتمد على رغبتنا في الالتزام بها بكل تواضع وإصرار، ونشعر بالأسى عند إخفاقنا في تطبيقها. شكرًا جزيلًا لكم على استضافتي هذا المساء! (تصفيق)

Comments

@jamespere7808

He is right in his speech. A country never is developed in the foreign borrowed language. The power of language and the understanding by the majority will well move the country forward.

@mchugha

3:10- correct the language. ..

@chrish12345

i don't see the problem

@neilmiller3220

HE thinks John Major was squeeky clean compared to Boris eh what about the Edwina Curry affair whoto

@johnloony68

The word "for" is a preposition which governs the accusative case, so the pronoun should be "we" not "us".

@johnloony68

Within the first minute, he has twice said "for we humans" instead of "for us humans" #fail